المظفر بن الفضل العلوي

312

نضرة الإغريض في نصرة القريض

بان الشباب ولم أحفل به بالا * وأقبل الشّيب والإسلام إقبالا فالحمد لله إذ لم يأتني أجلي * حتى اكتسيت من الإسلام سربالا فقال صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم : « الحمد للّه » . وسمع من عبد اللّه بن كرز اللّيثي ، ومن حميد بن ثور ( ومن النّمر ابن تولب العكلي « 1 » ، ومن لبيد بن ربيعة ) « 2 » ، ومن فروة ابن عامر الجذاميّ « 3 » ، ومن عمرو بن سالم الكعبي . ولمّا قصده ميمون بن قيس الأعشى وامتدحه ، لقيه أبو جهل فقال : أين قصدك يا أبا بصير ؟ قال : محمّد رسول اللّه . قال : وهل قلت فيه شيئا ؟ قال : نعم وأنشده :

--> ( 1 ) النمر بن تولب ( 00 - نحو 14 ه / 00 - نحو 635 م ) بن زهير بن أقيش العكلي : شاعر مخضرم ، عاش طويلا في الجاهلية ، وكان فيها شاعر « الرباب » ولم يمدح أحدا ولا هجا . أدرك الإسلام ووفد على النبي ، وعمّر طويلا فمات في أيام أبي بكر أو بعده بقليل . انظر الجمحي 134 - 137 ، والإصابة ت : 8804 ، والشعر والشعراء 105 . ( 2 ) في الأصل سقطت الجملة التي بين القوسين ثم أضيفت في الهامش . ( 3 ) فروة بن عمرو « أو ابن عامر » بن النافرة ( 00 - نحو 12 ه / 00 - 633 م ) من بني نفاثة ، من جذام : أمير . كان قبل الإسلام وفي عهد النبوة عاملا للروم على قومه بني النافرة ، ولما ظهر الإسلام وحدثت وقعة تبوك بعث إلى الرسول بإسلامه ولما علمت حكومة « قيصر » بهذا الأمر سلطت عليه الحارث الغساني فصلبه في فلسطين . انظر ابن خلدون 2 / 256 ، والبداية والنهاية 5 / 86 .